الجمعة، 6 أبريل، 2012

الفصل الاول



إتلاف وتخريب وتعييب

1 - إثبات وقوع فعل الإتلاف جائز بكل الطرق و لو كانت قيمته أكثر من عشرة جنيهات.
مادام القانون قد أجاز إثبات وقوع الفعل الجنائي بكل الطرق القانونية بما فيها شهادة الشهود، ففي جريمة إتلاف سند قيمته أكثر من عشرة جنيهات إذا أعتمد الحكم في ثبوت وجود السند وتمزيقه علي شهادة الشهود فلا غبار عليه، لأن إثبات الفعل الجنائي وهو تمزيق السند هو في الوقت ذاته إثبات لوجود ذات السند، والأمران متلازمان لا انفصام لأحدهما عن الآخر.
(طعن رقم 2327سنة 8ق جلسة 14/11/1938)

2 - اعتبار المتهم الذي يقف حاملا سلاحا إلي جانب زملائه ليحرسهم وهم يتلفون الزراعة فاعلا لا شريكا
بكون فاعلا لا شريكا في جريمة الإتلاف المتهم الذي يقف حاملا سلاحا إلي جانب زملائه ليحرسهم وهم يتلفون الزراعة، لأن فعله هذا هو من الأعمال المكونة للجريمة
(طعن رقم 1406 سنة 11ق جلسة 26/5/1941)

3 - توافر جريمة الإتلاف بالنسبة لمالك الأرض الذي يتلف زراعة المستأجر بعد انتهاء الإيجار .
إذا كان الثابت أن الأرض التي أتلف الزرع القائم عليها هي جزء من قطعة كان المجنى عليه استأجرها من المتهم عن مدة معينة . ثم امتنع المتهم عن تأجيرها له, فاستمر هو واضعا يده عليها وزرعها قمحا وسكت المتهم حتى مضى على بدء السنة الزراعية أكثر من ثلاثة شهور ثم أقدم على إتلاف زرعها فإنه يعاقب على ذلك لان الزرع ملك لزارعه حتى يقضى بعدم أحقيته فى وضع يده على الأرض. وإذن فقد كان على المتهم صاحب الأرض أن يحصل أولا من جهة القضاء على حكم بعدم أحقية الزارع فى وضع يده على الأرض ويتسلمها منه . وعندئذ فقط يحق له القول بأن الزرع القائم عليها ملك له بحكم الالتصاق. أما قبل ذلك فإن حقه فى ملكية الزرع لا يكون حقا خالصا نهائيا لـه بل معلقا على وجود الزرع قائما فى الأرض وقت القضاء بعدم أحقية الزارع فى البقاء بها.
(طعن رقم 1886 سنة 12ق جلسة 30/11/1942)

4 - القصد الجنائي في عموم جرائم التخريب والإتلاف العمدية سواء ما اعتبر منها جنايات أو جنح يتحقق بمجرد تعمد الإتلاف.
القصد الجنائي في جرائم التخريب والإتلاف العمدية، سواء ما اعتبره القانون منها جنايات كتخريب مباني الحكومة (المادة 90) وإتلاف الخطوط التلغرافية (المادة 165) وتعطيل وسائل النقل العامة (المادة 167) وأحداث الغرق (المادة 359) وإتلاف البضائع والأمتعة بالقوة الإجبارية (المادة 366) وما اعتبره جنحاً كإتلاف المباني والآثار المعدة للنفع العام والزينة وتخريبها (المادة (162) وتخريب آلات الزراعة وزرائب المواشي (المادة 354) وقتل الحيوان وسمه وإيذائه (المادتان 355، 357) وإتلاف المحيطات والحدود (المادة 358) وهدم العلامات المساحية أو إتلافها (المادة 362) وإتلاف الدفاتر والمضابط والسجلات العامة أو الخاصة (المادة 365) وإتلاف المزروعات والأشجار (المادة 367) ـ القصد الجنائي في عموم هذه الجرائم ينحصر في تعمد ارتكاب الفعل الجنائي المنهى عنه بأركانه التي حددها القانون ويتمخض في اتجاه إرادة الفاعل إلى إحداث الإتلاف أو التخريب أو التعطيل أو الإغراق وعلمه بأنه يحدث بغير حق. وعبارة (بقصد الإساءة) التي ذكرت في المادة 361 لم تأت في الواقع بزيادة على معنى القصد الجنائي المطلوب في جرائم الإتلاف العمدية الذي تقدم بيانه، لأن تطلب نية الإضرار حيث لا يتصور تخلف الضرر هو تحصيل لحاصل وذلك لمفهوم، أن نية الإضرار تتوفر قانوناً لدى المتهم متى كان يعلم أن عمله يضر أو يمكن أن يضر بغيره وهذا هو دائماً حال مرتكب جرائم التخريب والإتلاف العمدية، فمن يتلف مالا لغيره عن قصد وبغير حق يضر بهذا الغير ويسئ إليه قصداً وعمداً، فقصد الإساءة قائم به بهذا. ولم يشترط القانون أن تكون هذه الإساءة مصحوبة أو غير مصحوبة بمقصود آخر قريب أو بعيد كجلب منفعة بغير حق أو إرضاء مطمع، سيما وأن الإساءة ليست من المقاصد بقدر ما هي وسيلة من الوسائل تستخدم لتحقيق أغراض ومقاصد مادية أو غير مادية لمن لا يتورعون عن تحقيق غاياتهم ومقاصدهم بإيذاء الخلق في النفس أو المال. فمن يتعمد التوصل بفعل سئ ضار بالغير مع علمه أنه لا حق له فيه ـ كما هو الشأن فيمن يتعمد التخريب والإتلاف ـ يصدق عليه وصف مرتكب الإساءة كما يصدق على فعله أنه حصل للإساءة ولا يهم بعد هذا أن يكون قد رمى من وراء ذلك إلى تحقيق منفعة لنفسه أو لسواه، لأن هذا كله من قبيل البواعث والدوافع التي لا شأن لها بالقصد الجنائي. وهكذا يتطابق في جرائم التخريب والتعييب والإتلاف العمد وقصد الإساءة بحكم أن تعمد مقارفة الفعل الضار بأركانه يتضمن حتمانية الإضرار، ولعل هذا هو ما حدا واضع القانون على استعمال كلمة (عمداً) في المادة 359 في مقابل اللفظ الفرنسي Mechamment الذي استعمله في المادة 351 عند بيانه جناية إحداث الغرق. وحمل عبارة (بقصد الإساءة) على المعنى الذي تتطابق فيه مع العمد لا يخشى منه أن يقوم عليه التعارض بين حكم المادة 361ع وحكم الفقرة الأولى من المادة 389 الواردة في باب المخالفات، لأن هذه الفقرة ليست إلا نصاً احتياطياً وضع على غرار الفقرة الأولى من المادة 479 من قانون العقوبات الفرنسي ابتغاء أن يتدارك بها ما عساه أن يفلت من صور الإتلاف من العقوبة عملاً بنصوص القانون الأخرى المتعلقة بالتخريب والتعييب والإتلاف، فلا انطباق لهذه المادة حينما ينطبق نص آخر من نصوص القانون الخاصة بالتخريب والإتلاف.
(طعن رقم 1793 سنة 16ق جلسة 11/11/1946)

5 - وقوع إتلاف على جزء من عقد تتم به الجريمة إذا أصبح العقد غير صالح للغرض المقصود منه.
إن وقوع الإتلاف على جزء من العقد لا يمنع من اعتبار جريمة الإتلاف تامة مادام ما وقع من شانه أن يجعل العقد غير صالح للغرض الذى من أجله اعد. ولا يؤثر فى ذلك أن يكون صاحب العقد قد جمع اجزاءه ولصقها بعضها ببعض.
(طعن رقم 2174 سنة 18ق جلسة 17/1/1949)

6 - متى تعتبر جريمة إتلاف المزروعات أو الزرع غير المحصود جناية.
إن المادة 368 من قانون العقوبات تعتبر جريمة إتلاف النبات أو الزرع غير المحصود جناية إذا وقعت ليلاً من ثلاثة أشخاص على الأقل فإذا كانت واقعة الدعوى أن الطاعن مع آخرين عديدين قد أتلفوا ليلاً زراعة قطن المجني عليه بأن اقتلعوا شجيراته باليد وبآلة حادة فأدانته المحكمة بهذه الجناية تطبيقاً لهذا النص فإنها لا تكون قد أخطأت.
(طعن رقم 257 سنة 22ق جلسة 8/4/1952)

7 - عدم وجوب إتلاف كمية وافرة من الزرع ذات شأن يذكر لتطبيق الفقرة الأولى من المادة 367ع.
لا يمنع من تطبيق الفقرة الأولى من المادة 367 من قانون العقوبات أن يكون الإتلاف لم يقع إلا على زراعة قيراطين من فدان، لأنه ليس في نص هذه الفقرة ما يوجب أن يكون الإتلاف واقعاً على كمية وافرة من الزرع ذات شأن يذكر وبلوغ الكمية المتلفة حد الوفرة متروك لتقدير قاضي الدعوى ورأيه. فإذا قال به فلا معقب على قوله.
(طعن رقم 257 سنة 22ق جلسة 8/4/1952)

8 - معاقبة المتهم بأحكام المادة 358ع دون أن يبين الحكم وصف القناة التي هدمها المتهم ـ قصور.
أن المادة 358 من قانون العقوبات إنما تقضي بعقاب (من ردم كل أو بعض خندق من الخنادق المجعولة حداً لأملاك أو جهات مستقلة). فإذا كان الحكم قد قضى بمعاقبة المتهم بهذه المادة لأنه هدم قناة كانت تستعمل لري أرض غير أرضه، دون أن يبين وصف هذه القناة ليعلم ما إذا كانت مجعولة كما تشترط المادة المذكورة فإنه يكون قاصراً في بيان توافر أركان الجريمة.
(طعن رقم 387 سنة 22ق جلسة 2/5/1952)

9 - القصد الجنائي في عموم جرائم التخريب والإتلاف العمدية سواء ما اعتبر منها جنايات أو جنح يتحقق بمجرد تعمد الإتلاف.
أن القصد الجنائي في جرائم التخريب والإتلاف العمدية، سواء ما اعتبره القانون منها جنايات، وما اعتبره جنحا، كالجريمة المنصوص عنها في المادة 361 من قانون العقوبات ينحصر في ارتكاب الفعل المنهى عنه بأركانه التي حددها القانون، مع اتجاه إرادة الفاعل إلى إحداث الإتلاف أو التخريب، وعلمه بأنه يحدثه بغير حق، وعبارة (بقصد الإساءة) التي ذكرت في المادة 361 لم تأت في الواقع بزيادة على معنى القصد الجنائي المطلوب في جرائم الإتلاف العمدية الذي تقدم بيانه، إذ نية الإضرار تتوفر قانوناً لدى المتهم متى كان يعلم أن عمله يضر أو يمكن أن يضر بغيره فمن يتلف مالا لغيره عن قصد وبغير حق، يضر بهذا الغير، ويسئ إليه قصداً وعمداً وإذن فمتى كان الحكم قد أثبت في حق الطاعن، ومن كانوا معه، أنهم كانوا يقذفون عربة السكة الحديدية بالحجارة وأن الطاعن كان يحمل في يده عتلة ويحطم زجاجها، فأحدثوا بالعربة الإتلاف الذي أثبتته المعاينة، والذي ترتب عليه ضرر مالي يزيد على عشرة جنيهات وأدانهم من أجل ذلك بجريمة التخريب بقصد الإساءة تطبيقاً للمادة 361 من قانون العقوبات، فإن الحكم يكون صحيحاً في القانون.
(طعن رقم 639 سنة 23ق جلسة 25/5/1953)

10 - وجود نزاع بين المتهم والمجني عليه بشأن ملكية الأرض القائمة عليها الزراعة التي أتلفها المتهم لا يؤثر في قيام الجريمة.
إذا ثبت أن الزراعة التي أتلفها المتهم هي ملك للمجني عليه فقد حق عليه العقاب طبقاً للمادة 367 من قانون العقوبات التي تعاقب كل من أتلف زرعاً مملوكاً لغيره، ولا ينفي قيام هذه الجريمة وجود نزاع بين المتهم وبين المجني عليه بشأن ملكية الأرض القائمة عليها هذه الزراعة.
(طعن رقم 1178 سنة 24ق جلسة 16/10/1954)

11 - القصد الجنائي في جريمة الإتلاف قصد عام هو تعمد الإتلاف لا أهمية للباعث.
يكفي لقيام القصد الجنائي في الجريمة المنصوص عليها بالمادة 152 عقوبات وهو تعمد الإتلاف أن يكون عاماً ومستفاداً من سياق الحكم مادام أن ما أورده فيه ما يكفي لاستظهاره دون نظر إلى البواعث.
(طعن رقم 788 لسنة 26ق جلسة 27/11/1956 س7 ص 1185)

12 - محضر تحقيق البوليس من الأوراق التي نصت عليها م 151ق ـ متى سلم إلى شخص مأمور بحفظه.
يدخل محضر تحقيق البوليس ضمن الأوراق التي نصت عليها المادة 151 من قانون العقوبات متى سلم إلى شخص مأمور بحفظه.
(طعن رقم 788 لسنة 26ق جلسة 27/11/1956 س7 ص 1185)

13 - تحقق جريمة الإتلاف المنصوص عليها في م 152 عقوبات بمجرد وقوع تعد مادي على الورقة من شأنه تغييرها أو تشويهها أو إعدامها.
تتحقق جريمة الإتلاف المنصوص عليها بالمادة 152 من قانون العقوبات بمجرد وقوع تعد مادي (تمزيق) على ورقة من الأوراق المنصوص عليها في تلك المادة بنية إتلافها وأن يكون من شأن هذا الإتلاف تغيير أو تشويه أو إعدام تلك الورقة.
(طعن رقم 788 لسنة 26 ق جلسة 27/11/1956 س 7 ص 1185)

14 - القصد الجنائي في جريمة م 361 ع ـ هو قصد عام ـ عبارة (قصد الإساءة) الواردة بهذه المادة لم تضف جديداً إلى القصد الجنائي العام في جرائم الإتلاف العمدية.
لا تستلزم المادة 361 من قانون العقوبات قصداً خاصاً، إذ أن القصد الجنائي في جرائم التخريب والإتلاف العمدية يتطابق فيما اعتبره القانون من الجنايات كالمادة 366 عقوبات، وما اعتبره في عداد الجنح كالمادة 361 عقوبات، وهو ينحصر في تعمد ارتكاب الفعل الجنائي المنهى عنه بأركانه التي حددها القانون، ويتلخص في اتجاه إرادة الجاني إلى إحداث الإتلاف أو غيره من الأفعال التي عددتها النصوص مع علمه بأنه يحدثه بغير حق، وواقع الأمر أن عبارة (قصد الإساءة) التي تضمنها نص المادة 361 عقوبات لم تأت بجديد يمكن أن يضاف إلى القصد الجنائي العام في جرائم الإتلاف العمدية المبينة في القانون. لأن تطلب نية الأضرار حيث لا يتصور تخلف الضرر هو تحصيل لحاصل.
(طعن رقم 450 لسنة 27ق جلسة 19/6/1957 س8 ص 685)

15 - المنازعة في قيمة الضرر المالي المترتب على فعل التخريب ـ لا تقبل إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض.
إذا كان الثابت أن المتهم أو المدافع عنه لم ينازع أيهما في قيمة الضرر المالي المترتب على فعل التخريب والذي طلبت النيابة العامة تطبيق المادة 361 من قانون العقوبات في فقرتها الثانية بالنسبة إليه ودارت المرافعة على هذا الأساس، فإنه لا يقبل منه أن يثير هذه المنازعة لأول مرة أمـام محكمة النقض لتعلق الأمـر بسلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى والفصل فيها.
(طعن رقم 1466 لسنة 30ق جلسة 26/12/1960 س11 ص947)

16 - جريمة إتلاف الأوراق الحكومية ـ القصد الجنائي.
لا يشترط القانون لقيام جريمة إتلاف الأوراق الحكومية أو اختلاسها أن يكون الجاني عالماً بشخص الحافظ وأنه مأمور بحفظها، لأن مراد الشارع من العقاب على هذه الجريمة هو حماية هذه الأوراق في ذاتها وهي مودعة في المخازن العمومية أو بين يدي الأمين المأمور بحفظها.
(طعن رقم 1478 لسنة 30ق جلسة 14/2/1961)

17 - إتلاف أوراق حكومية ـ نوع الأوراق ـ محضر الحجز.
محضر الحجز في يد المندوب لتوقيعه يعد من الأوراق المكلف بحفظها والمشار إليها في المادة 151 من قانون العقوبات.
(طعن رقم 1478 لسنة 30ق جلسة 14/2/1961)

18 - القانون الجنائي لا يعرف جريمة إتلاف المنقول بإهمال.
القانون الجنائي لا يعرف جريمة إتلاف المنقول بإهمال.
(طعن رقم 1850 لسنة 35ق جلسة 27/12/1965س 16 ص 1968)

19 - جريمة الإتلاف ـ طبيعتها ـ القصد الجنائي فيها.
جريمة الإتلاف المؤثمة قانوناً بنص المادة 361 من قانون العقوبات إنما هي جريمة عمدية يتحقق القصد الجنائي فيها متى تعمد الجاني ارتكاب الفعل المنهى عنه بالصورة التي حددها القانون واتجاه إرادته إلى إحداث الإتلاف أو التخريب وعلمه بأنه يحدثه بغير حق ، وهو ما يقتضي أن يتحدث الحكم عنه استقلالاً أو أن يكون فيما أورده من وقائع وظروف ما يكفي للدلالة على قيامه، وإلا كان مشوباً بالقصور في التسبيب.
(طعن رقم 1374 لسنة 36ق جلسة 17/10/1966 س17 ص 968)

20 - تحقق جريمة إتلاف الزرع المنصوص عليها في المادة 367 عقوبات بتوافر القصد الجنائي العام.
لا يتطلب القانون في جرائـم تلاف الزرع المنصوص عليـها في
المادة 367 من قانون العقوبات توافر قصد جنائي خاص ملحوظ فيه الباعث على مقارفة فعل الإتلاف بل هي تتحقق بتوافر القصد الجنائي العام، أي مجرد الإتلاف ولو لم يكن مقترناً بنية الانتقام من صاحب الزرع أو الإساءة إليه، شأنها في ذلك شأن سائر الجرائم العمدية التي لم يرد عنها في القانون نص صريح مقتضاه أن تكون نية الجاني من نوع معين خاص بها.
(طعن رقم 655 لسنة 38ق جلسة 3/6/1968 س 19 ص 646)

21 - جريمة المادة 162 عقوبات المعدلة بالقانون 120 لسنة 1962 ـ عقوبة.
تنص المادة 162 من قانون العقوبات المعدلة بالقانون 120 لسنة 1962 على أن (كل من هدم أو أتلف عمداً شيئاً من المباني أو الأملاك أو المنشآت المعدة للنفع العام أو...... يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنة وبغرامة لا تجاوز مائة جنيه أو بأحدى هاتين العقوبتين فضلاً عن الحكم عليه بدفع قيمة الأشياء التي هدمها أو أتلفها أو قطعها). ولما كان الحكم المطعون فيه قد قضى بمعاقبة المطعون ضده عن هذه الجريمة فقط ولم يقض بإلزامه بأن يدفع قيمة زجاج السيارة الذي أتلفه وهي عقوبة تكميلية وجوبية يقضي بها في جميع الأحوال فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه نقضاً جزئياً، ولما كان الثابت من مطالعة المفردات المضمومة أن قيمة الأشياء التي أتلفها المطعون ضده هي ثلاث جنيهات فإنه يتعين تصحيح الحكم المطعون فيه وإلزام المطعون ضده بدفع مبلغ ثلاث جنيهات قيمة ما أتلفه بالإضافة إلى عقوبة الغرامة المقضى بها.
(طعن رقم 987 لسنة 42 ق جلسة 10/12/1972 س 23 ص 1344)

22 - جريمة إتلاف المزروعات ـ مناط العقاب عليها.
تعاقب المادة 367 من قانون العقوبات كل من أتلف زرعاً مملوكاً لغيره. ولما كان البين من المفردات التي أمرت المحكمة بضمها تحقيقاً لوجه الطعن أن الضابط أثبت في محضره أنه بناء على أمر صادر من النيابة كان قد تم تسليم حوالي أربعة عشر فداناً بمعرفة قوة من رجال الشرطة للمطعون ضدها تنفيذاً لقرار الطرد الصادر ضد الطاعنين من لجنة الفصل في المنازعات الزراعية وقامت بزراعتها شعيراً، وفي يوم تحرير المحضر أبلغت المطعون ضدها بتعرض الطاعنين لها وانتقل الضابط إلى الأطيان موضوع النزاع حيث شاهد الطاعنين وهم في سبيل إتمام حرث الشعير المزروع ولم يتمكن من ضبطهم لكثرة عددهم. وكان البين مما سلف أن زراعة الشعير التي أتلفها الطاعنون هي ملك المطعون ضدها، فإن الحكم المطعون فيه يكون قد صادف صحيح القانون حين أوقع عليهم العقاب طبقاً للمادة 367 سالفة الذكر. ولا محل بعد ذلك لما يحاج به الطاعنون من وجود نزاع بينهم وبين المطعون ضدها بشأن وضع اليد على الأرض القائمة عليها هذه الزراعة إذ أن مثل هذا النزاع لا ينفي قيام الجريمة مادام الثابت أن تلك الأرض كانت في تاريخ الحادث في حيازة المطعون ضدها بناء على محضر تسليم تم تنفيذاً لأمر النيابة العامة وإنها هي التي قامت بزراعة الشعير الذي أتلفه الطاعنون. لما كان ذلك. وكان ما يثيره الطاعنون في شأن عدم دستورية القانون رقم 54 لسنة 1966 مردوداً بأنه مع التسليم جدلاً بصحة دعواهم. فإن القانون المذكور الخاص بالفصل في المنازعات الزراعية لا شأن له بجريمة إتلاف المزروعات التي دينوا بمقتضاها إعمالاً لنص المادة 367/1 من قانون العقوبات. فإن الطعن برمته يكون على غير أساس.
(طعن رقم 69 لسنة 42ق جلسة 26/3/1973س 23 ص 453)

23 - جريمة الإتلاف المنصوص عليها في المادة 361 عقوبات ـ عمدية ـ تحقق القصد الجنائي فيها.
جريمة الإتلاف المؤثمة قانوناً بنص المادة 361 من قانون العقوبات إنما هي جريمة عمدية يتحقق القصد الجنائي فيها متى تعمد الجاني ارتكاب الفعل المنهى عنه بالصورة التي حددها القانون واتجاه إرادته إلى أحداث الإتلاف أو التخريب وعلمه بأنه يحدثه بغير حق. وإذ كان الحكم المطعون فيه قد دلل تدليلاً على انتفاء علم المطعون ضده (المتهم) بأنه كان غير محق فيما أحدثه بباب الحظيرة مما أسبغت النيابة العامة عليه وصف الإتلاف، بل خلص إلى أنه كان يوقن بأن ما أحدثه من ذلك يدخل في نطاق حقه في مباشرة الانتفاع بالحظيرة على الوجه المعتاد، وساق الحكم على ذلك أدلة لا تجحد الطاعنة سلامة مأخذها من الأوراق،، وكان ما أورده الحكم من ذلك ينتفي به عنصر القصد الجنائي في جريمة الإتلاف المسندة إلى المطعون ضده وهو ما لم يخطئ الحكم في تقديره بغير خلط منه بين هذا القصد والباعث على ارتكاب الجريمة، فإن ما تثيره الطاعنة نعياً على الحكم المطعون فيه بدعوى الخطأ في تطبيق القانون لا يكون سديداً.
(طعن رقم 414 لسنة 42 ق جلسة 11/11/1973 س 24 ص 835)

24 - الحد المعاقب على نقله أو إزالته ـ ماهيته.
من المقرر أن الحد المعاقب على نقله أو إزالته طبقاً للمادة 358 من قانون العقوبات هو الحد الثابت برضاء الطرفين أو بحكم القضاء أو المتعارف عليه من قديم الزمان على أنه هو الفاصل بين ملكين متجاورين  لما كان ذلك وكان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد خلص إلى إدانة الطاعن وباقي المتهمين بقوله: (وحيث أنه يبين من العرض المتقدم لوقائع هذه الدعوى بأن التهمة ثابتة في حق المتهمين أخذا بما جاء في تقرير اللجنة المؤرخ 20 مارس سنة 1974 والتي تعتمد عليه المحكمة كدليل كامل في الإثبات من أن المتهمين قد قاموا بنقل علامات الحديد التي تم وضعها بمعرفة اللجنة المشكلة بتاريخ 28يناير سنة 1974 الأمر الذي تري معه المحكمة معاقبتهم عملا بمواد الاتهام والمادة 304/2أ.ج) وكان البين من مدونات الحكم أنه قد أقام قضاءه بالإدانة علي مجرد الأخذ بالتقرير المؤرخ 20مارس سنة 1974 والذي اقتصرت دلالته علي أن الحد لم يكن متعارفا عليه من قديم الزمان دون أن يستظهر الحكم ما إذا كان الحد محل الجريمة قد تم وضعه تنفيذا لحكم قضائي أو أن الطاعن قد ارتضاه فإنه يكون معيبا بالقصور الذي لا تستطيع معه محكمة النقض مراقبة صحة انطباق القانون علي الواقعة بما يستوجب نقضه والإحالة دون حاجة لبحث ما أثير في وجه الطعن عن الخطأ في تطبيق القانون وباقي أوجه الطعن ذلك بأن القصور في التسبيب له الصدارة على أوجه الطعن الأخرى المتعلقة بمخالفة القانون. وأنه وأن كان وجها الطعن سالفا الذكر يتصلان بباقي المتهمين وكان يتعين نقضه والإحالة بالنسبة لهم أيضا عملا بالمادة 42 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض. ألا أنه لما كان الحكم المطعون فيه في حقيقته حضورياً اعتباريا بالنسبة لباقي المتهمين قابلا للطعن فيه بالمعارضة منهم فإن أثر الطعن لا يمتد إليهم
(طعن رقم 1353لسنة 47ق جلسة 12/2/1978 س 29 ص255)

25 - ما يشترط توافره في حكم الإدانة في جريمة الإتلاف بإهمال:
لما كان من المقرر أن الخطأ في الجرائم غير العمدية هو الركن المميز لهذه الجرائم وجب لسلامة الحكم بالإدانة في جريمة الإتلاف بإهمال أن يبين ـ فضلاً عن مؤدى الأدلة التي اعتمد عليها في ثبوت الواقعة ـ عنصر الخطأ المرتكب وأن يورد الدليل عليه مردوداً إلى أصل ثابت في الأوراق، وكان ما أورده الحكم في مدوناته لا يبين منه عنصر الخطأ الذي وقع من الطاعن وكيف أنه كان سبباً في وقوع الحادث فإن الحكم يكون قاصراً قصوراً يعيبه ويوجب نقضه.
(نقض 23/1/1984 ـ الطعن 2737 لسنة 52ق)

26 - عدم استظهار حكم الإدانة في جريمة الإتلاف الموثمة قانوناً للركن المعنوي فيها. أثره. قصور الحكم.
لما كانت جريمة الإتلاف المؤثمة قانوناً بنص المادة 361 من قانون العقوبات أنما هي جريمة عمدية يتحقق القصد الجنائي فيها متى نعمد الجاني ارتكاب الفعل المنهى عنه بالصورة التي حددها القانون واتجاه إرادته إلى أحداث الإتلاف أو التخريب وعلمه بأنه يحدثه بغير حق، وهو ما يقتضي أن يتحدث الحكم عنه استقلالاً أو أن يكون فيما أورده من وقائع وظروف ما يكفي للدلالة على قيامه. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه لم يستظهر القصد الجنائي في جريمة الإتلاف، وكانت مدوناته لا تفيد في ذاتها أن الطاعن تعمد إتلاف المنقول موضوع الاتهام، فإن الحكم يكون أيضاً معيباً بالقصور في التسبيب قصوراً بعيبه وستوجب نقضه.
(نقض 5/4/1984 ـ الطعن 6932 لسنة 53ق)

27 - القصد الجنائي في جريمة الإتلاف ـ متى يتحقق ـ إغفال الحكم بيان الظروف التي أحاطت بواقعه الإتلاف والطريقة التي تم بها ودور كل من المتهمين فيها وعدم استظهار توافر القصد الجنائي ـ أثره.
لما كانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت في كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة إلى استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم وكانت جريمة الإتلاف المؤثمة قانوناً بنص المادة 361 من قانون العقوبات إنما هي جريمة عمدية يتحقق القصد الجنائي فيها متى تعمد الجاني ارتكاب الفعل المنهى عنه بالصورة التي حددها القانون واتجاه إرادته إلى إحداث الإتلاف أو التخريب وعلمه بأنه يحدثه بغير حق وإذا كان ما أورده الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه ـ على التفصيل المار بيانه ـ لا يبين منه الظروف التي أحاطت بواقعة الإتلاف والطريقة التي تم بها ودور كل من الطاعنين فيه سيما وأن الثابت من الحكم أن فعل الإتلاف أسند أيضاً إلى آخر مجهول كما لم يستظهر توافر القصد الجنائي وخلت مدوناته مما يفيد أن الطاعنين تعمداً إتيان الفعل المادي بإتلاف الآلات موضوع الاتهام فإنه يكون مشوباً بالغموض والقصور ـ الذي يتسع له وجه النعي ـ مما يعجز محكمة النقض عن أعمال رقابتها على تطبيق القانون تطبيقاً صحيحاً على واقعة الدعوى لما كان لذلك فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإحالة بغير حاجة لبحث الوجه الآخر للطعن،،،
(نقض جنائي 25/11/1986 ـ الطعن رقم 3963 لسنة 56ق)

28 - جريمة إتلاف خط من خطوط الكهرباء ـ اكتفاء الحكم في بيان الواقعة والتدليل عليها بالإحالة إلى محضر الضبط دون أن يورد مضمونه ووجه استدلاله به على ثبوت التهمة بعناصرها القانونية ـ قصور.
ومن حيث أن المادة 162 مكرراً من قانون العقوبات نصت على أن "يعاقب بالسجن كل من تسبب عمداً في إتلاف خط من خطوط الكهرباء التي تملكها الحكومة أو الهيئات أو المؤسسات العامة أو الوحدات التابعة لها أو ترخص في إنشائها لمنفعة عامة وذلك بقطعه الأسلاك الموصلة للتيار الكهربائي أو الكابلات. .. إلخ وإذا حدث فعل من الأفعال المشار إليها في الفقرة السابقة نتيجة إهمال أو عدم احتراز فتكون العقوبة الحبس الذي لا يجاوز ستة أشهر أو الغرامة التي لا تجاوز خمسمائة جنيه. وفي جميع الأحوال يجب الحكم بدفع قيمة الأشياء التي أتلفها المحكوم عليه و عدم أو قطعها أو كسرها. "لما كان ذلك، وكان البين من الحكم الابتدائي أنه قضى بحبس المطعون ضده ثلاثة أشهر مع الشغل وألزمه برد قيمة الأشياء التالفة. ثم قضى الحكم المطعون فيه بإلغائه فيما قضى به بالنسبة لعقوبة الحبس وتأييده فيما عدا ذلك واعتنق أسبابه، وكان الحكم الابتدائي بعد أن أورد وصف التهمة المسندة إلى المطعون ضده استطرد من ذلك مباشرة إلى القول: "وحيث أن التهمة المسندة إلى المتهم ثابتة في حقه مما ورد بمحضر الضبط من ارتكاب المتهم لها وتطمئن المحكمة إلى ما ورد بالأوراق ومن ثم تقضي بمعاقبة المتهم بالعقوبة المقررة لتلك الجريمة عملاً بنص المادة 304/2 إجراءات جنائية وكانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت أن يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة الإدانة حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة مأخذها، وإذا كان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد اكتفى في بيان الواقعة والتدليل عليها بالإحالة إلى محضر الضبط دون أن يورد مضمونه ووجه استدلاله به على ثبوت التهمة بعناصرها القانونية كافة، فإنه يكون مشوباً بالقصور الذي له وجه الصدارة على وجوه الطعن المتعلقة بمخالفة القانون وهو ما يتسع له وجه الطعن بما يعجز محكمة النقض عن أعمال رقابتها على واقعة الدعوى وأن تقول كلمتها في شأن ما تثيره النيابة العامة بوجه الطعن لما كان ما تقدم، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة.
(نقض جنائي 25/1/1989 ـ الطعن رقم 5398 لسنة 57ق)

29 - جريمة الإتلاف ـ جريمة عمدية ـ مؤدى ذلك ـ ما يجب مراعاته في تسبيب حكم الإدانة فيها.

من المقرر أن جريمة الإتلاف المؤثمة قانوناً بنص المادة 361 من قانون العقوبات إنما هي جريمة عمدية يتحقق القصد الجنائي فيها متى تعمد الجاني ارتكاب الفعل المنهى عنه بالصورة التي حددها القانون واتجاه إرادته إلى إحداث الإتلاف أو التخريب وعلمه بأنه يحدثه بغير حق، وهو ما يقتضي أن يتحدث الحكم عنه استقلالاً أو أن يكون فيما أورده من وقائع وظروف ما يكفي للدلالة على قيامه. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أخذ بأسباب الحكم الابتدائي رغم أنه خلا من بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة واكتفى في بيان الدليل بالإحالة إلى محضر الشرطة ولم يورد مضمونه ولم يبين وجه استدلاله به على ثبوت التهمة بعناصرها القانونية كافة كما أنـه لـم يستظهر توافر القصد الجنائي لـدى الطاعن، فإنه يكون مشوباً بالقصور في التسبيب بما يوجب نقضه والإعادة.
(نقض جنائي 28/1/1990 ـ الطعن رقم 7051 لسنة 58ق)

30 - إتلاف ـ حكم بالإدانة ـ تسبيب ـ مثال.
حيث أن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إتلاف بإهمال قد شابه قصور في التسبيب، ذلك بأن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه لم يحط بواقعة الدعوى واستند في إدانة الطاعن إلى أقوال مرسلة. وحيث أن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد اقتصر في بيانه لواقعة الدعوى على قوله: "حيث أن واقعة الدعوى تخلص فيما أثبته محرر المحضر من أن المتهم ارتكب الأفعال المبينة بالمحضر ـ وحيث أن بسؤال المتهم ..................، وحيث أن التهمة المسندة إلى المتهم ثابتة في حقه ثبوتاً كافياً بما تضمنه محضر ضبط الواقعة الذي تطمئن المحكمة إلى صحته ومن عدم دفع الاتهام بدفاع مقبول ومن ثم يتعين عقابه عملاً  بمواد الاتهام وعملاً بنص المادة 304 / 2أ. ج، وحيث أنه عن المصاريف الجنائية فالمحكمة تلزم بها المتهم عملاً بنص المادة 312 أ. ج، وحيث أنه لما كانت المحكمة قد انتهت على النحو السالف بيانه إلى معاقبة المتهم ومن ثم أركان المسئولية التقصيرية تكون توافرت ويتعين إجابة المدعى بالحق المدني "ـ لما كان ذلك ـ وكانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت أن يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة الإدانة حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة مأخذها تمكيناً لمحكمة النقض من مراقبة التطبيق القانوني على الواقعة كما صار إثباتها بالحكم وإلا كان قاصراً. وإذ كان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد اكتفى في بيان الدليل بالإحالة إلى محضر ضبط الواقعة ولم يورد مضمونه ولم يبين وجه استدلاله به على ثبوت التهمة بعناصرها القانونية كافة الأمر الذي يعجز محكمة النقض عن مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها بالحكم فإن الحكم المطعون فيه يكون مشوباً بالقصور بما يوجب نقضه والإحالة دون حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن.
(نقض جنائي 24/5/1990 ـ الطعن رقم 12143 لسنة 59ق)

31 - جريمة الإتلاف ـ القصد الجنائي فيها ـ ما يقتضيه ـ عدم استظهار القصد الجنائي في جريمة الإتلاف ـ قصور في التسبيب.
وحيث أنه يبين من الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أنه قد اقتصر في بيانه لواقعة الدعوى على قوله "وحيث أن التهمة المسندة إلى المتهم توافرت عناصرها في واقعة الدعوى وقام الدليل على صحتها ولم يدفع المتهم التهمة بدفاع مقبول ينال من ثبوتها ومن ثم يتعين معاقبته طبقاً لمواد الاتهام عملاً بالمادة 304/2 إجراءات جنائية ... لما كان ذلك وكانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت أن يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة الإدانة حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة مأخذها تمكيناً لمحكمة النقض من مراقبة التطبيق القانوني على الواقعة كما صار إثباتها بالحكم وإلا كان قاصراً لما كان ذلك وكانت جريمة الإتلاف المؤثمة قانوناً بنص المادة 361 من قانون العقوبات إنما هي جريمة عمدية يتحقق القصد الجنائي فيها متى تعمد الجاني ارتكاب الفعل المنهي عنه بالصورة التي حددها القانون واتجاه إرادته إلى إحداث الإتلاف أو التخريب وعلمه بأنه يحدثه بغير حق، وهو ما يقتضي أن يتحدث الحكم عنه استقلالاً أو أن يكون فيما أورده من وقائع وظروف ما يكفي للدلالة على قيامه، لما كان ذلك وكان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه لم يبين الواقعة بياناً كافياً تتحقق به أركان الجريمة التي دان الطاعنين بها والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة الإدانة ومؤداها وأشار إلى المتهمين وصحة ما أسند إليهما بلفظ المتهم كما أنه لم يستظهر توافر القصد الجنائي في جريمة الإتلاف وكانت مدوناته لا تفيد في ذاتها أن الطاعنين قد تعمدا إتلاف المنقولات موضوع الاتهام فإن الحكم المطعون فيه يكون مشوباً بالقصور في التسبيب قصوراً يعيبه ويوجب نقضه.
(نقض جنائي 25/10/1994 ـ الطعن رقم 24568 لسنة 59ق)

32 - القصد الجنائي في جريمة إتلاف الزرع. وجوب تحدث الحكم عنه استقلالاً أو إيراداً ما يدل على قيامه.
يشترط لقيـام جريمة إتلاف الزرع المنصوص عليـها في الفقـرة
الأولى من المادة 367 من قانون العقوبات أن يكون الإتلاف قد وقع على زرع غير محصود، أي غير منفصل عن الأرض لأنه لم يحصد بعد، ويتحقق القصد الجنائي في تلك الجريمة بتعمد الجاني ارتكاب الفعل المنهى عنه بالصورة التي حددها القانون، واتجاه إرادته إلى إحداث الإتلاف، وعلمه بأنه يحدثه بغير حق، وهو ما يقتضي أن يتحدث الحكم عنه استقلالاً، أو أن يكون فيما أورده من وقائع وظروف ما يكفي للدلالة على قيامه.
(الطعن رقم 21830 لسنة 61ق جلسة 9/10/1994 س45 ص129)

33 - الركن المادي في جريمتي التسبب عمداً في إتلاف خط من خطوط الكهرباء وسرقة المهمات والأدوات المستعملة أو المعدة للاستعمال في توليد أو توصيل التيار الكهربائي. مناط تحققه؟
جريمة التسبب عمداً في إتلاف خط من خطوط الكهرباء المؤثمة بنص المادة 162 مكرراً من قانون العقوبات يتحقق ركنها المادي بصور أوردها النص على سبيل المثال من بينها قطع الأسلاك أو الكابلات المتصلة بالخطوط الكهربائية، وهي وأن استلزمت أن يترتب على ذلك انقطاع التيار الكهربائي ولو مؤقتاً، إلا أنه ليس في عموم صياغة النص والذي أورد هذا الشرط في صيغة عامة شاملة،ولا في تقرير لجنة الشئون التشريعية بمجلس الشعب عن مشروع القانون رقم 14 لسنة 1973 الذي أضاف النص إلى قانون العقوبات، ما يدل على أن الشارع قد استوجب مدى معيناً لانقطاع التيار الكهربائي بحيث لا تتحقق الجريمة إلا ببلوغه كما وأن جريمة سرقة المهمات أو الأدوات المستعملة أو المعدة للاستعمال في توليد أو توصيل التيار الكهربائي لا يتطلب ركنها المادي على الإطلاق حدوث أي انقطاع في التيار الكهربائي. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت أن الطاعن تسبب عمداً في إتلاف خط من خطوط الكهرباء بقطع الكابل المغذي له. وشرع في سرقته، فإن مسئوليته عن الجريمتين تقوم سواء حدث انقطاع التيار الكهربائي في عمود واحد، كما أثبت التقرير الفني ـ حسب قول الطاعن ـ أم في محطة من محطات المترو بأكملها كما أثبتت معاينة الشرطة، أم لم يحدث أي انقطاع للتيار الكهربائي على الإطلاق، ويضحى النعي على الحكم في هذا الصدد غير منتج.
(الطعن رقم 7767 لسنة 62ق جلسة 8/1/1998 س49 ص63)

34 - العقوبة المقررة لجريمتي إتلاف منقول بإهمال وقيادة سيارة بحالة تعرض الأموال للخطر. الغرامة التي لا تتجاوز حدود عقوبة المخالفة. مؤداها الصادر فيها بطريق النقض. غير جائز.
لما كانت المادة 30 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 قد قصرت حق الطعن على الأحكام النهائية الصادرة في مواد الجنايات والجنح دون المخالفات إلا ما كان منها مرتبطاً بها وكان البين من الأوراق أن النيابة العامة أقامت الدعوى الجنائية ضد الطاعن بوصف أنه تسبب بإهماله في حدوث تلفيات بالسيارة رقم .. أجرة إسكندرية، .. نقل دمياط وقاد مركبة بحالة تعرض الأموال للخطر الأمر المعاقب عليه طبقاً للمادة 378/6 عقوبات والمواد 1، 3، 4، 63/1، 77 من قانون المرور رقم 66 لسنة 1973 المعدل بالقانون رقم 210 لسنة 1980 بالغرامة التي لا تتجاوز حدود عقوبة المخالفة مما يدخلها في عداد المخالفات طبقاً للمادة 12 من قانون العقوبات بعد تعديلها بالقانون رقم 169 لسنة 1981 ومن ثم فإن الطعن بالنقض يكون غير جائز وتقضي المحكمة بعدم قبول الطعن مع مصادرة الكفالة ولا يغير من هذا النظر أن الدعوى الجنائية قد انقضت بمضي المدة لمرور أكثر من سنة من تاريخ التقرير بالطعن وتقديم أسبابه وبين تاريخ الجلسة التي نظر فيها الطعن إذ إن عدم جوازه يحول دون النظر في ذلك لما هو مقرر من أن المناط في بحث هذا الأمر هو اتصال الطعن بمحكمة النقض اتصالاً صحيحاً يبيح لها التصدي لبحثه وإبداء حكمها فيها.
(الطعن رقم 21786 لسنة 63ق ـ جلسة 28/7/1999)

35 - جريمة الإتلاف المنصوص عليها في المادة 361 عقوبات. عمدية. إدانة الحكم المطعون فيه الطاعن بالمادة 361 عقوبات دون استظهار القصد الجنائي. قصور.
جريمة الإتلاف المؤثمة قانوناً بنص المادة 361 من قانون العقوبات إنما هي جريمة عمدية يتحقق القصد الجنائي فيها متى تعمد الجاني ارتكاب الفعل المنهى عنه بالصورة التي حددها القانون واتجاه إرادته إلى إحداث الإتلاف أو التخريب وعلمه بأنه يحدثه بغير حق، وهو ما يقتضي أن يتحدث الحكم عنه استقلالاً أو أن يكون فيما أورده من وقائع وظروف ما يكفي للدلالة على قيامه، وكان من المقرر أن الحكم الصادر بالإدانة يجب أن يبين مضمون كل دليل من أدلة الثبوت التي استند إليها وأن يذكر مؤداه حتى يتضح وجه استدلاله به كيما يتسنى لمحكمة النقض مراقبة تطبيق القانون تطبيقاً صحيحاً على الواقعة كما صار إثباتها في الحكم. وكان الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بالمادة 361 من قانون العقوبات لم يستظهر توافر القصد الجنائي في جريمة الإتلاف وكانت مدوناته لا تفيد في ذاتها أن الطاعن تعمد إتلاف السيارة محل الاتهام، واستند في قضائه إلى ما جاء بمحضر الشرطة والمعاينة دون إيراد مضمونهما وبيان وجه استدلاله بهما على ثبوت التهمة بعناصرها القانونية فإنه يكون معيباً بالقصور.
(الطعن رقم 16774 لسنة 64ق ـ جلسة 13/4/2000)

36 - قضاء الحكم المطعون فيه ببراءة المطعون ضده من تهمة الإتلاف المسندة إليه ورفض الدعوى المدنية. استناداً إلى أنه المالك للعقار الذي أتلفه. صحيح في القانون. أساس ذلك؟
لما كان الحكم المطعون فيه قد أسس قضاءه ببراءة المطعون ضده عن تهمة الإتلاف المسندة إليه ورفض الدعوى المدنية على ما استخلصه من واقعة الدعوى وأقوال المدعية بالحقوق المدنية ـ الطاعنة ـ التي أوردها من أن حائط الحانوت الذي أتلفه المطعون ضده مملوك له وخلص من ذلك إلى انتفاء الجريمة المسندة إلى المطعون ضده. لما كان ذلك، وكانت المادة 361 من قانون العقوبات تنص على أنه (كل من خرب أو أتلف عمداً أموالاً ثابتة أو منقولة لا يمتلكها أو جعلها غير صالحة للاستعمال أو عطلها بأي طريقة يعاقب بالحبس). وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن المطعون ضده هو المالك للعقار الذي حدث به الإتلاف وكانت حيازة الطاعنة لذلك العقار تستند إلى علاقة إيجار لا تسلب المطعون ضده ملكية العين المؤجرة ولا تكسب المدعية بالحق المدني إلا حق الانتفاع. فإن إتلاف المطعون ضده لذلك العقار المملوك له يخرج عن مجال التأثيم ليدخل في عداد تصرف المالك في ملكه،وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون التزم صحيح القانون.
(الطعن رقم 2510 لسنة 67ق ـ جلسة 1/10/2003)
361

0 التعليقات:

إرسال تعليق

(مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيد)