الخميس، 29 يناير 2015

حكم المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية نص الفقرة الأولى من المادة (22) من القانون رقم 143 لسنة 1981 فى شأن الأراضى الصحراوية




باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد الأول من فبراير سنة 2009م، الموافق السادس من صفر سنة 1430 ه .
برئاسة السيد المستشار/ ماهر عبدالواحد رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين : ماهر البحيرى وعدلى محمود منصور ومحمد عبدالقادر عبدالله وأنور رشاد العاصى والسيد عبدالمنعم حشيش وسعيد مرعى عمرو نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور / حمدان حسن فهمى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 101 لسنة 26
قضائية " دستورية " المحالة من محكمة القضاء الإدارى ( الدائرة الثانية ) بقضائها الصادر بجلسة 28/12/2003 فى الدعوى رقم 2487 لسنة 56 " قضائية " .المقامة من
السيد / مختار محمود حسن الباير
ضد

1 -
السيد وزير الزراعة واستصلاح الأراضى

2 -
السيد رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية

3- 
السيد رئيس الإدارة المركزية للملكية والتصرف بوزارة الزراعة 

4 -
السيد رئيس اللجنة العليا لتثمين أراضى الدولة 
الإجراءات
بتاريخ الثامن والعشرين من أبريل سنة 2004 ، ورد إلى قلم كتاب المحكمة الحكم الصادر بجلسة 28/12/2003 من محكمة القضاء الإدارى - الدائرة الثانية - فى الدعوى رقم 2487 لسنة 56 " قضائية " ؛ قاضيًا بوقف الدعوى وإحالة أوراقها إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل فى دستورية نص المادة (22) من القانون رقم 143 لسنة 1981 فى شأن الأراضى الصحراوية .
وقدمت كل من هيئة قضايا الدولة والهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية مذكرة دفعت فيها بعدم قبول الدعوى للتجهيل ، وفى الموضوع برفضها .
كما قدم المدعى فى الدعوى الموضوعية عدة مذكرات طلب فيها الحكم بعدم دستورية نص المادة (22) من القانون رقم 143 لسنة 1981 المشار إليه.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع - حسبما يتبين من حكم الإحالة وسائر الأوراق - تتحصل فى أن المدعى فى الدعوى الموضوعية كان قد أقام الدعوى رقم 2487 لسنة 56 " قضائية " أمام محكمة القضاء الإدارى ضد وزير الزراعة واستصلاح الأراضى وآخرين طالبًا الحكم بصفة مستعجلة بوقف إجراءات تخصيص قطعة أرض بمركز العلمين محافظة مطروح ، لشركة البيان للتنمية السياحية والاستثمار العقارى ، لتداخلها مع المسطح الذى تقدم بطلب تخصيصه له برقم 2562 بتاريخ 17/12/1997 ، وفى الموضوع الحكم ببطلان إجراءات التخصيص التى اتُّبعت لصالح شركة البيان للتنمية السياحية والاستثمار العقارى ، مع إلزام الهيئة العامة لمشروعات التنمية الزراعية بتخصيص مساحة 1262 فدانًا له بالشروط ذاتها التى تم بها تخصيص مساحة 4000 فدان لشركة البيان السالفة الذكر . وأثناء نظر تلك الدعوى ، تقدم المدعى بطلب لتعديل طلباته فيها لتصبح وقف تنفيذ قرار وزير الزراعة واستصلاح الأراضى بالموافقة على مذكرة المستشار القانونى للوزارة بشأن تأجير مساحة 4000 فدان لشركة البيان للاستثمار العقارى والتنمية السياحية ، ووقف تنفيذ قرار الإدارة المركزية للملكية والتصرف التابعة للهيئة العامة لمشروعات التنمية الزراعية المؤرخ 12/11/2001 برفض الطلب المقدم من المدعى برقم 2562 بتاريخ 17/12/1997 لتقنين وضع يده وآخر على مساحة 1262 فدانًا ، المتداخلة مع مساحة 4000 فدان التى وافق وزير الزراعة على تأجيرها لشركة البيان ، وفى الموضوع ببطلان قرار وزير الزراعة واستصلاح الأراضى بالموافقة على تأجير المساحة المذكورة لشركة البيان ، وكذلك بطلان قرار الإدارة المركزية للملكية والتصرف التابعة للهيئة العامة لمشروعات التنمية الزراعية برفض طلب المدعى تقنين وضع يده على المساحة الآنفة الذكر ، مع إلزام جهة الإدارة بالسير فى إجراءات تمليك المدعى المساحة المطلوبة بالشروط ذاتها التى اتُّبعت مع شركة البيان . وإذ دفعت هيئة قضايا الدولة بعدم اختصاص محكمة القضاء الإدارى ولائيًا بنظر الدعوى ووجوب إحالتها إلى المحكمة الابتدائية المختصة طبقًا للمادة (22) من القانون رقم 143 لسنة 1981 فى شأن الأراضى الصحراوية ، فقد قضت تلك المحكمة بجلستها المنعقدة فى 28/12/2003 بوقف الدعوى وإحالة أوراقها إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل فى دستورية ذلك النص .
وحيث إنه عن الدفع المبدى من كل من هيئة قضايا الدولة والهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية بعدم قبول الدعوى الماثلة بقالة أن قرار الإحالة الصادر من محكمة القضاء الإدارى جاء مُجهلاً إذ خلا من تعيين النص الدستورى المدعى مخالفته وأوجه تلك المخالفة ، فهو مردود بما استقر عليه قضاء المحكمة الدستورية العليا من أن ما تغياه المشرع بنص المادة (30) من قانونها هو ألا تكون صحيفة الدعوى الدستورية ، أو قرار الإحالة الصادر من محكمة الموضوع مجهلاً بالمسائل الدستورية المطروحة على المحكمة ضمانًا لتعيينها تعيينًا كافيًا ، فلا تثير خفاءً فى شأن مضمونها ، أو اضطرابًا حول نطاقها ، ليتمكن ذوو الشأن جميعًا من إعداد دفاعهم ابتداءً وردًا وتعقيبًا فى المواعيد التى حددتها المادة (37) من ذلك القانون ، ولتتولى هيئة المفوضين بعد انقضاء تلك المواعيد تحضير الدعوى وإعداد تقرير يحدد المسائل الدستورية المثارة ورأيها فيها مسببًا . ومن ثم يكفى لتحقيق تلك الغاية أن يكون تعيين هذه المسائل ممكنًا ، ويتحقق ذلك كلما كان بُنيان عناصرها مُنبئًا عن حقيقتها . متى كان ذلك ، وكان قرار الإحالة قد انطوى على النص المطعون عليه ، وعلى نص الدستور المدعى مخالفته ، كما أبان المثالب الدستورية التى رأى أنها تلحق به ، ناعيًا عليه أنه انتزع اختصاصًا أصيلاً لمجلس الدولة مقررًا دستوريًا وجاء عامًا دون تفرقة بين المنازعات المتعلقة بالحيازة والملكية ، والمنازعات الإدارية التى توجه الخصومة فيها لقرارات إدارية نهائية ، ومن ثم فإن وصف الحكم المذكور بالتجهيل لا يكون له من أساس ، متعينًا الالتفات عنه .
وحيث إن المادة (22) من القانون رقم 143 لسنة 1981 فى شأن الأراضى الصحراوية تنص على أن :

تختص المحاكم العادية دون غيرها بالفصل فى المنازعات التى تنشأ عن تطبيق أحكام هذا القانون ، وتُرفع الدعوى إلى المحكمة الابتدائية المختصة .
وعلى اللجان القضائية المنصوص عليها فى القانون رقم 100 لسنة 1964 أن تحيل المنازعات والاعتراضات المعروضة عليها عند العمل بأحكام هذا القانون إلى المحاكم الابتدائية الكائن فى دائرتها العقار موضوع النزاع ، وذلك بغير رسوم وبالحالة التى تكون عليها .
ويكون لذوى الشأن خلال ستين يومًا من تاريخ العمل بأحكام هذا القانون الطعن فى القرارات الصادرة من اللجان المشار إليها أمام المحاكم الابتدائية " .
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن المصلحة الشخصية المباشرة – وهى شرط لقبول الدعوى الدستورية – مناطها أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة فى الدعوى الموضوعية ، وذلك بأن يكون الفصل فى المسألة الدستورية لازمًا للفصل فى الطلبات المرتبطة بها المطروحة على محكمة الموضوع . متى كان ذلك ، فإن نطاق الدعوى الماثلة يتحدد بنص الفقرة الأولى من المادة (22) من القانون رقم 143 لسنة 1981 المشار إليه فيما قضت به من اختصاص المحاكم العادية دون غيرها بالفصل فى المنازعات التى تنشأ عن تطبيق أحكام هذا القانون .
وحيث إن المشرع الدستورى قصد بنص المادة (172) من الدستور إلى دعم مجلس الدولة فأصبح منذ استحداث هذا النص جهة قضائية قائمة بذاتها مُحَّصنة ضد أى عدوان عليها أو على اختصاصها – المقرر دستوريًا – عن طريق التشريع العادى ، ولم يقف المشرع الدستورى فى دعمه لمجلس الدولة عند هذا الحد بل جاوزه إلى إلغاء القيود التى كانت تقف حائلاً بينه وبين ممارسته لاختصاصاته ، فاستحدث فى المادة (68) من الدستور نصًا يقضى بأن التقاضى حق مكفول للناس كافة ، وأن لكل مواطن حق الالتجاء إلى قاضيه الطبيعى ، وتكفل الدولة تقريب جهات القضاء من المتقاضين وسرعة الفصل فى القضايا ، ويُحظر النص على تحصين أى عمل أو قرار إدارى من رقابة القضاء. وبذلك سقطت جميع النصوص القانونية التى كانت تحظر الطعن فى القرارات الإدارية ، وأُزيلت جميع العوائق التى كانت تحول بين المواطنين والالتجاء إلى مجلس الدولة بوصفه القاضى الطبيعى للمنازعات الإدارية . وإذ كان الدستور بما نص عليه فى المادة (68) من أن لكل مواطن حق الالتجاء إلى قاضيه الطبيعى ، قد دلَّ – على ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة – على أن هذا الحق فى أصل شرعته هو حق للناس كافة تتكافأ فيه مراكزهم القانونية فى سعيهم لرد العدوان على حقوقهم دفاعًا عن مصالحهم الذاتية ، وأن الناس جميعًا لا يتمايزون فيما بينهم فى مجال حقهم فى النفاذ إلى قاضيهم الطبيعى ، ولا فى نطاق القواعد الإجرائية أو الموضوعية التى تحكم الخصومة القضائية ، ولا فى مجال التداعى بشأن الحقوق المدعى بها وفق مقاييس موحدة عند توافر شروطها ، إذ ينبغى دائمًا أن يكون للخصومة الواحدة قواعد موحدة سواء فى مجال اقتضائها أو الدفاع عنها أو الطعن فى الأحكام التى تصدر فيها . وكان مجلس الدولة – بنص المادة 172 من الدستور – هو قاضى القانون العام فى المنازعات الإدارية والدعاوى التأديبية ، ما فتئ قائمًا عليها ، باسطًا ولايته على مختلف أشكالها وتعدد صورها . لما كان ذلك ، وكان الدستور قد نص فى المادة (165) على أن السلطة القضائية مستقلة وتتولاها المحاكم على اختلاف أنواعها ودرجاتها ، فإنه إذا ما قدَّر المشرع ملاءمة إسناد الفصل فى بعض المنازعات الإدارية إلى محاكم السلطة القضائية ، فإن سلطته فى هذا الشأن تكون مقيدة بعدم الخروج على نصوص الدستور ، وعلى الأخص تلك التى تضمنتها نصوص المواد 40 و68 و165 و172 ، ويتعين عليه التأليف بينها فى مجموعها ، وبما يحول دون تناقضها فيما بينها أو تهادمها ، ومن ثم فلا يجوز إيلاء سلطة فى منازعات بعينها إلى غير قاضيها الطبيعى إلا فى أحوال استثنائية تكون الضرورة فى صورتها الملجئة هى مدخلها ، وصلتها بالمصلحة العامة – فى أوثق روابطها – مقطوعًا بها ، ومبرراتها الحتمية لا شبهة فيها . وهذه العناصر جميعها ليست بمنأى عن الرقابة القضائية لهذه المحكمة ، بل تخضع لتقييمها ، بما لا يُخرج نص أى من المادتين ( 68 و172 ) من الدستور عن أغراضها التفافًا حولها ، بل يكون لمضمونها مجاله الطبيعى الذى حرص المشرع الدستورى على عدم جواز إهداره ، ذلك أن ما يقرره الدستور فى المادة (167) من النص على أن يحدد القانون الهيئات القضائية واختصاصاتها ، لا يجوز اتخاذه موطئًا لاستنزاف اختصاص المحاكم أو التهوين من تخصيص الدستور بعضها بمنازعات بذواتها باعتبارها قاضيها الطبيعى ، وصاحبة الولاية العامة بالفصل فيها ، إذ إن الاختصاص المقرر دستوريًا لأية جهة من جهات القضاء ، ليس محض حق لهذه الجهة أو تلك وإنما هو ولاية خولها إياها الدستور باعتبارها الجهة القضائية التى ارتأى أنها الأجدر بنظر نوع معين من المنازعات ، والأصلح فى التدقيق فى الحقوق المتنازع عليها أمامها .
وحيث إن المنازعات التى قد تنشأ عن تطبيق أحكام القانون رقم 143 لسنة 1981 فى شأن الأراضى الصحراوية ، ليست جميعها من طبيعة مدنية مما يدخل فى اختصاص القضاء العادى باعتباره صاحب الولاية العامة بنظر هذه المنازعات ، وإنما يُداخلها بعض المنازعات ذات الطبيعة الإدارية ، وينضوى تحت لوائها المنازعات المتعلقة بالقرارات الإدارية النهائية التى تصدرها جهة الإدارة مما تندرج تحت الولاية العامة المقررة لمحاكم مجلس الدولة باعتباره القاضى الطبيعى لكافة المنازعات الإدارية ، متى كان ذلك فإن إيلاء الاختصاص بنظر المنازعات الإدارية إلى المحكمة الابتدائية على النحو الذى قررته الفقرة الأولى من المادة (22) المطعون عليها ، خصمًا من الاختصاص المعقود لمجلس الدولة دستوريًا ينبغى أن يُبرره ضرورة مُلجئة ، وأن يتم ذلك من أجل تحقيق المصلحة العامة .
وحيث إن الأعمال التحضيرية للقانون السالف الذكر – المذكرة الإيضاحية ومضابط مجلس الشعب – قد خلت من بيان الأسباب التى ألجأت المشرع إلى ولوج هذا الطريق ، أو المصلحة العامة التى يهدف إلى تحقيقها من ورائه ، ومن ثم فإن ما نحاه المشرع من إيلاء الاختصاص بنظر جميع المنازعات التى قد تنشأ عن تطبيق أحكام القانون المطعون عليه إلى المحاكم الابتدائية يمثل انتقاصًا من الاختصاص المقرر دستوريًا لمجلس الدولة .
وحيث إن المشرع كان قد أصدر قبل إصداره القانون المطعون عليه القانون رقم 59 لسنة 1979 فى شأن إنشاء المجتمعات العمرانية الجديدة ، الذى يتناول بالتنظيم إنشاء وإدارة واستغلال المجتمعات العمرانية الجديدة ، وكلا القانونين يتناول بالتنظيم الشأن الخاص باستثمار أراضٍ صحراوية إما فى استصلاحها واستزراعها على النحو الوارد بالقانون رقم 143 لسنة 1981 أو إقامة مجتمعات عمرانية جديدة كما هو مقرر بالقانون رقم 59 لسنة 1979 . وإذ خلا القانون الأخير من نص يقرر خضوع المنازعات التى قد تنشأ عن تطبيق أحكامه للقضاء العادى ، تاركًا الأمر للقواعد العامة لاختصاص كل من جهتى القضاء العادى والإدارى ، بما مؤداه : اختصاص جهة القضاء العادى بنظر المنازعات المدنية من حيازة وملكية ونحو ذلك ، واختصاص جهة القضاء الإدارى بنظر المنازعات الإدارية . فى حين تنكب المشرع فى القانون رقم 143 لسنة 1981 هذا السبيل ، ممايزًا بين أفراد المتعاملين مع الجهة الإدارية المختصة على الرغم من تماثل مراكزهم القانونية ودون أن يتوافر لهذا التمييز ما يبرره موضوعيًا ، فإنه يكون قد خالف مبدأ المساواة المنصوص عليه فى المادة (40) من الدستور .
وحيث إن الأحكام التى تضمنتها الفقرتان الثانية والثالثة من النص المطعون عليه ، والتى أوجبت على اللجان القضائية المنصوص عليها فى القانون رقم 100 لسنة 1964 أن تُحيل المنازعات والاعتراضات المعروضة عليها عند العمل بأحكام القانون رقم 143 لسنة 1981 إلى المحاكم الابتدائية الكائن فى دائرتها العقار موضوع النزاع ، وأعطت لذوى الشأن خلال ستين يومًا من تاريخ العمل بالقانون المذكور حق الطعن فى القرارات الصادرة من اللجان المشار إليها أمام المحاكم الابتدائية ، ترتبط بنص الفقرة الأولى ارتباطًا لا يقبل التجزئة ، لشمول حكمها المنازعات التى تدخل فى اختصاص القضاء الإدارى ، فإن القضاء بسقوطها – فى هذا النطاق – يكون لازمًا .
وحيث إنه لما تقدم ، فإن النص المطعون عليه يكون مخالفًا لأحكام المواد 40 و64 و68 و165 و172 من الدستور .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم دستورية نص الفقرة الأولى من المادة (22) من القانون رقم 143 لسنة 1981 فى شأن الأراضى الصحراوية
منقوووووووول .

القانون المدني / الجزء السابع

مادة 473
من باع تركة ، دون أن يفصل مشتملاتها، لايضمن الا ثبوت وراثته ما لم يتفق على غير ذلك.
مادة 474
-
اذا بيعت تركة فلا يسرى البيع فى حق الغير الااذا استوفى المشترى الاجراءات الواجبة لنقل كل حق اشتملت عليه التركة. فاذا نص القانون على اجراءت لنقل الحق فيما بين المتعاقدين، وجب أيضا أن تستوفى هذه الاجراءات.
مادة 475
-
اذا كان البائع قد استوفى بعض ما للتركة من الديون أو باع شيئا مما اشتملت عليه، وجب أن يرد للمشترى ما استولى عليه ما لم يكن عند البيع قد اشترط صراحة عدم الرد.
مادة 476
-
يرد المشترى للبائع ما وفاه هذا من ديون التركة ويحسب للبائع كل ما يكون دائنا به للتركة ما لم يوجد اتفاق يقضى بغير ذلك.
مادة 477
-
1- اذا باع المريض مرض الموت لوارث أو لغير وارث بثمن يقل عن قيمة المبيع وقت الموت فان البيع يسرى فى حق الورثة اذا كانت زيادة قيمة المبيع على الثمن لاتجاوز ثلث التركة داخلا فيها المبيع ذاته.
2- أما اذا كانت هذه الزيادة تجاوز ثلث التركة فان البيع فيما يجاوز الثلث لايسرى فى حق الورثة الا اذا أقروه أو رد المشترى للتركة مايفى بتكملة الثلثين.
3- ويسرى على بيع المريض مرض الموت أحكام المادة 916.
مادة 478
-
لاتسرى أحكام المادة السابقة اضرارا بالغير حسن النية اذا كان هذا الغير كسب بعوض حقا عينيا على العين المبيعة.
مادة 479
لايجوز لمن ينوب عن غيره بمقتضى اتفاق أو نص أو أمر من السلطة المختصة أن يشترى بنفسه مباشرة أو باسم مستعار ولو بطريق المزاد العلنى ما نيط به بيعه بموجب هذه النيابة ما لم يكن ذلك باذن القضاء ومع عدم الاخلال بما يكون منصوصا عليه فى قوانين أخرى.
مادة 480
-
لايجوز للسماسرة ولا للخبراء أن يشتروا الأموال المعهود اليهم فى بيعها أو فى تقدير قيمتها سواء أكان الشراء باسمائهم أو باسم مستعار.
مادة 481
يصح العقد فى الأحوال المنصوص عليها فى المادتين السابقتين اذا أجازه من تم البيع لحسابه.
** المقايضة **
مادة 482
المقايضة عقد به يلتزم كل من المتعاقدين ان ينقل الى الآخر، على سبيل التبادل، ملكية مال ليس من النقود.
مادة 483
-
اذا كان للأشياء المتقايض فيها قيم مختلفة فى تقدير المتعاقدين ، خلال تعويض الفرق بمبلغ من النقود يكون معدلا.
مادة 484
مصروفات عقد المقايضة وغيرها من النفقات الأخرى يتحملها المتقايضان مناصفة، ومالم يوجد اتفاق يقضى بغير ذلك.
مادة 485
تسرى على المقايضة أحكام البيع، بالقدر الذى تسمح به طبيعة المقايضة، ويعتبر كل المتقايضين بائعا للشئ الذى قايض به ومشتريا للشئ الذى قايض عليه.
** الهبة **
مادة 486
-
1- الهبة عقد يتصرف بمقتضاه الواهب فى مال له دون عوض.
2- ويجوز للواهب ، دون أن يتجرد عن نية التبرع ، أن يفرض على الموهوب له القيام بالتزام معين.
مادة 487
-
1- لاتتم الهبة الا اذا قبلها الموهوب له او نائبه.
2- فاذا كان الواهب هو ولى الموهوب له أو وصيه، ناب عنه فى قبول الهبة وقبض الشئ الموهوب.
مادة 488
1- تكون الهبة بورقة رسمية، والا وقعت باطلة ما لم تتم تحت ستار عقد آخر.
2- ومع ذلك يجوز فى المنقول أن تتم الهبة بالقبض ، دون حاجة الى ورقة رسمية.
مادة 489
-
اذا قام الواهب أو ورثته مختارين بتنفيذ هبة باطلة لعيب فى الشكل ، فلا يجوز لهم ان يستردوا ما سلموه.
مادة 490
-
الوعد بالهبة لاينعقد الا اذا كان بورقة رسمية.
مادة 491
-
اذا وردت الهبة على شئ معين بالذات ، غير مملوك للواهب سرت عليها أحكام المادتين 466, 467.
مادة 492
تقع هبة الأموال المستقبلة باطلة.
مادة 493
-
اذا لم يكن الموهوب له قد تسلم الشئ الموهوب فأن الواهب يلزم بتسليمه اياه، وتسرى فى ذلك الأحكام المتعلقة بتسليم المبيع.
مادة 494
-
1- لايضمن الواهب استحقاق الشئ الموهوب، الا اذا تعمد اخفاء سبب الاستحقاق أو كانت الهبة بعوض . وفى الحالة الأولى يقدر القاضى للموهوب له تعويضا عادلا عما أصابه من الضرر. وفى الحالة الثانية لا يضمن الواهب الاستحقاق الا بقدر ما أداه الموهوب له من عوض. كل هذا ما لم يتفق على غيره.
2- واذا استحق الشئ الموهوب حل الموهوب له محل الواهب فيما له من حقوق ودعاوى.
مادة 495
-
1- لايضمن الواهب خلو الشئ الموهوب من العيب.
2- على أنه اذا تعمد الواهب اخفاء العيب، أو ضمن خلو الشئ الموهوب من العيوب، كان ملزما بتعويض الموهوب له عن الضرر الذى يسببه العيب. ويكون كذلك ملزما بالتعويض اذا كانت الهبة بعوض على الا يجاوز التعويض فى هذه الحالة قدر ما أداه الموهوب له من هذا التعويض.
مادة 496
-
لايكون الواهب مسئولا الا عن فعله العمد أو خطئه الجسيم.
مادة 497
-
يلتزم الموهوب له بأداء ما اشترط عليه من عوض سواء اشترط هذا العوض لمصلحة الواهب أم لمصلحة أجنبى أم للمصلحة العامة.
مادة 498
-
اذا تبين أن الشئ الموهوب أقل فى القيمة من العوض المشترط ، فلا يكون الموهوب له ملزما بأن يؤدى من هذ العوض الا بقدر قيمة الشئ الموهوب.
مادة 499
1- اذا اشترط الواهب عوضا عن الهبة وفاء ديونه، فلا يكون الموهوب له ملزما الا بوفاء الديون التى كانت موجودة وقت الهبة هذا ما لم يتفق على غيره.
2- واذا كان الشئ الموهوب مثقلا بحق عينى ضمانا لدين فى ذمة الواهب ، أو فى ذمة شخص آخر ، فان الموهوب له يلتزم بوفاء هذا الدين ما لم يوجد اتفاق على غير ذلك.
مادة 500
1- يجوز للواهب أن يرجع فى الهبة اذا قبل الموهوب له ذلك.
2- فاذا لم يقبل الموهوب له جاز للواهب أن يطلب من القضاء الترخيص له فى الرجوع، متى كان يستند فى ذلك الى  عذر مقبول، ولم يوجد مانع من الرجوع.
مادة 501
-
يعتبر بنوع خاص عذرا مقبولا للرجوع فى الهبة:
(أ) أن يخل الموهوب له بما يجب عليه نحو الواهب، أو نحو أحد من أقاربه، بحيث يكون هذا الاخلال جحودا كبيرا من جانبه.
(ب) أن يصبح الواهب عاجزا عن أن يوفر لنفسه أسباب المعيشة بما يتفق مع مكانته الاجتماعية، أو أن يصبح غير قادر على الوفاء بما يفرضه عليه القانون من النفقة على الغير.
(جـ) أن يرزق الواهب بعد الهبة ولدا يظل حيا الى وقت الرجوع أو أن يكون للواهب ولد يظنه ميتا وقت الهبة فاذا به حى.
مادة 502
-
يرفض طلب الرجوع فى الهبة اذا وجد مانع من الموانع الآتية:
(أ) اذا حصل للشئ الموهوب زيادة متصلة موجبة لزيادة قيمته فاذا زال المانع عاد حق الرجوع.
(ب) اذا مات أحد طرفى عقد الهبة.
(جـ) اذا تصرف الموهوب له فى الشئ الموهوب تصرفا نهائيا.فاذا اقتصر التصرف على بعض الموهوب، جاز للواهب أن يرجع فى الباقى.
(د) اذا كانت الهبة من أحد الزوجين للآخر ولو أراد الواهب الرجوع بعد انقضاء الزوجية.
(هـ) اذا كانت الهبة لدى رحم محرم.
(و) اذا هلك الشئ الموهوب فى يد الموهوب له، سواء كان الهلاك بفعله أوبحادث أجنبى لا يد له فيه او بسبب الاستعمال، فاذا لم يهلك الا بعض الشئ ، جاز فى الباقى.
(ز) اذا قدم الموهوب له عوضا عن الهبة.
(ح) اذا كانت الهبة صدقة أو عملا من أعمال البر.
مادة 503
-
1- يترتب على الرجوع فى الهبة بالتراضى أو بالتقاضى أن تعتبر كأن لم تكن.
2- ولايرد الموهوب له الثمرات الا من وقت الاتفاق على الرجوع، أو من وقت رفع الدعوى،وله ان يرجع بجميع ما أنفقه من مصروفات ضرورية، أما المصروفات النافعة فلا يجاوز فى الرجوع بها القدر الذى زاد فى قيمة الشئ الموهوب.
مادة 504
1- اذا استوىالواهب على الشئ الموهوب ، بغير التراضى أو التقاضى، كان مسئولا قبل الموهوب له عن هلاك الشئ سواء كان الهلاك بفعل الواهب أو بسبب أجنبى لايد له فيه أو بسبب الاستعمال.
2- أمااذا صدر حكم بالرجوع فى الهبة وهلك الشئ فى يد الموهوب له بعد اعذاره بالتسليم ، فيكون الموهوب له مسئولا عن هذا الهلاك، ولو كان الهلاك بسبب أجنبى.
** الشركة **
مادة 505
الشركة عقد بمقتضاه يلتزم شخصان أو أكثر بأن يساهم كل منهم فى مشروع مالى ، بتقديم حصة من مال أو من عمل لاقتسام ما قد ينشأ عن هذا المشروع من ربح أو من خسارة.
مادة 506
-
1- تعتبر الشركة بمجرد تكوينها شخصا اعتباريا ولكن لايحتج بهذه الشخصية على الغير الابعد استيفاء اجراءات النشر التى يقررها القانون.
2- ومع ذلك للغير اذا لم تقم الشركة باجراءات النشر المقررة أن يتمسك بشخصيتها.
مادة 507
1- يجب أن يكون عقد الشركة مكتوبا والا كان باطلا، وكذلك يكون باطلا كل مايدخل على العقد من تعديلات دون أن تستوفى الشكل الذى أفرغ فيه ذلك العقد.
2- غير أن هذا البطلان لايجوز أن يحتج به الشركاء قبل الغير، ولايكون له أثر فيما بين الشركاء أنفسهم، الا من وقت أن يطلب الشريك الحكم بالبطلان.
مادة 508
تعتبر حصص الشركاء متساوية القيمة، وأنها واردة على ملكية المال لا على مجرد الانتفاع به ، ما لم يوجد اتفاق أو عرف يقضى بغير ذلك.
مادة 509
لايجوز أن تقتصر حصة الشريك على ما يكون له من نفوذ ، أو على مايتمتع به من ثقة مالية.
ماة 510
-
اذا تعهد الشريك بأن يقدم حصته فى الشركة مبلغا من النقود، ولم يقدم هذا المبغ ، لزمته فوائده من وقت استحقاقه من غير حاجة الى مطالبة قضائية أو اعذار، وذلك دون اخلال بما قد يستحق من تعويض تكميلى الاقتضاء.
مادة 511
1- اذا كانت حصة الشريك حق ملكية أو حق منفعة أو حق عينى آخر ، فان أحكام البيع هى التى تسرى فى ضمان الحصة اذا هلكت، أو استحقت ، أو ظهر فيها عيب أو نقص.
2- أما اذا كانت الحصة مجرد الانتفاع بالمال ، فان أحكام الايجار هى التى تسرى فى كل ذلك.
مادة 512
1- اذا تعهد الشريك بان يقدم حصته فى الشركة عملا وجب عليه ان يقوم بالخدمات التى تعهد بها، وأن يقدم حسابا عما يكون قد كسبه من وقت قيام الشركة بمزاولته العمل الذى قدمه حصة له.
2- على أنه لايكون ملزما بأن يقدم للشركة ما يكون قد حصل عليه من حق اختراع الا اذا وجد اتفاق يقضى بغير ذلك.
مادة 513
-
اذا كانت الحصة التى قدمها الشريك هى ديون له فى ذمة الغير، فلا ينقضى التزامه للشركة الا اذا استوفيت هذه الديون، ويكون الشريك فوق ذلك مسئولا عن تعويض الضرر ، اذا لم توف الديون عند حلول أجلها.
مادة 514
1- اذا لم يبين عقد الشركة نصيب كل من الشركاء فى الأرباح والخسائر، كان نصيب كل منهم فى ذلك بنسبة حصته فى رأس المال.
2- فاذا اقتصر العقد على تعيين نصيب الشركاء فى الربح، وجب اعتبار هذا النصيب فى الخسارة أيضا، وكذلك الحال اذا اقتصر العقد على تعيين النصيب فى الخسارة.
3- واذا كانت حصة أحد الشركاء مقصورة على عمله، وجب أن يقدر نصيبه فى الربح والخسارة تبعا لما تفيده الشركة من هذا العمل. فاذا قدم فوق عمله نقودا أو أى شئ أخر كان له نصيب عن العمل وآخر عما قدمه فوقه.
مادة 515
-
1- اذا اتفق على أن أحد الشركاء لايساهم فى أرباح الشركة أو فى خسائرها، كان عقد الشركة باطلا.
2- ويجوز الاتفاق على اعفاء الشريك الذى لم يقدم غير عمله من المساهمة فى الخسائر ، بشرط الا يكون قد تقرر له أجر عن عمله.
مادة 516
-
1- للشريك المتندب للادراة بنص خاص فى عقد الشركة أن يقوم، بالرغم من معارضة سائر الشركاء، بأعمال الادارة وبالتصرفات التى تدخل فى غرض الشركة ، متى كانت أعماله وتصرفاته خالية من الغش ولايجوز عزل هذا الشريك من الادارة دون مسوغ، ما دامت الشركة باقية.
2- واذا كان انتداب الشريك للادارة لاحقا لعقد الشركة، جاز الرجوع فيه كما يجوز فى التوكيل العادى.
3- أما المديرون من غير الشركاء فهم دائما قابلون للعزل.
مادة 517
1- اذا تعدد الشركاء المنتدبون للادراة دون أن يعين اختصاص كل منهم ودون أن ينص على عدم جواز انفراد أى منهم بالادارة، كان لكل منهم أن يقوم منفردا بأى عمل من أعمال الادراة، على أن يكون لكل من باقى الشركاء المنتدبين أن يعترض على العمل قبل تمامه، وعلى أن يكون من حق أغلبية الشركاء المنتدبين رفض هذا الاعتراض، فاذا تساوى الجانبان كان الرفض من حق أغلبية الشركاء جميعا.
2- أما اذا اتفق على أن تكون قرارات الشركاء المنتدبين بالاجماع أو بالأغلبية ، فلا يجوز للخروج على ذلك، الا أن يكون لأمر عاجل يترتب عل تفويته خسارة جسيمة لا تستطيع الشركة تعويضها.
مادة 518
اذا وجب أن يصدر قرار بالاغلبية ، تعين الأخذ بالأغلبية العددية ما لم يتفق على غير ذلك.
مادة 519
الشركاء غير المديرين ممنوعين من الادارة ولكن يجوز لهم أن يطلعوا بأنفسهم على دفاتر الشركة و مستنداتها، وكل اتفاق على غير ذلك باطل.
مادة 520
اذا يوجد نص خاص على طريقة الادارة، اعتبر كل شريك مفوضا من الآخرين فى ادارة الشركة، وكان له أن يباشر أعمال الشركة دون رجوع الى غيره من الشركاء على أن يكون لهؤلاء أو لأى منهم حق الاعتراض على أى عمل قبل تمامه، ولأغلبية الشركاء الحق فى رفض هذا الاعتراض.
مادة 521
-
1- على الشريك أن يمتنع عن أى نشاط  يلحق الضرر بالشركة ، أو يكون مخالفا للغرض الذى أنشئت لتحقيقه.
2- وعليه أن يبذل من العناية فى تدبير مصالح الشركة ما يبذله فى تدبير مصالحه الخاصة، الا اذا كان منتدبا للادارة بأجر فلايجوز أن ينزل فى ذلك عن عناية الرجل المعتاد.
مادة 522
-
1- اذا أخذ الشريك أو احتجز مبلغا من مال الشركة، لزمته فوائد هذا المبلغ من يوم أخذه أو احتجازه، بغير حاجة الى مطالبة قضائية أو اعذار وذلك دون اخلال بما قد يستحق للشركة من تعويض تكميلى عند الاقتضاء.
2- واذا أمد الشريك الشركة من ماله ، أو أنفق فى مصلحتها شيئا من المصروفات النافعة عن حسن نية وتبصر، وجبت له على الشركة فوائد هذه المبالغ من يوم دفعها.
مادة 523
1- اذا لم تف أموال الشركة بديونها، كان الشركاء مسئولين عن هذه الديون فى أموالهم الخاصة ، كل منهم بنسبة نصيبه فى خسائر الشركة، ما لم يوجد اتفاق على نسبة أخرى ، ويكون باطلا كل اتفاق يعفى الشريك من المسئولية عن ديون الشركة.
2- وفى كل حال يكون لدائنى الشركة حق مطالبة الشركاء ، كل بقدر الحصة التى تخصصت له فى أرباح الشركة.
مادة 524
1- لاتضامن بين الشركاء فيما يلزم كلا منهم من ديون الشركة ، مالم يتفق على خلاف ذلك.
2- غير أنه اذا أعسر أحد الشركاء، وزعت حصته فى الدين على الباقين ، كل بقدر نصيبه فى تحمل الخسارة.
مادة 525
اذا كان لأحد الشركاء دائنون شخصيون ، فليس لهم أثناء قيام الشركة أن يتقاضوا حقوقهم مما يخص ذلك الشريك فى رأس المال، وانما لهم أن يتقاضوها مما يخصه فى الأرباح، اما بعد تصفية الشركة فيكون لهم أن يتقاضوا حقوقهم من نصيب مدينهم فى أموال الشركة بعد استنزال ديونها. ومع ذلك يجوز لهم قبل التصفية توقيع الحجز التحفظى على نصيب هذا المدين.
مادة 526
1- تنتهى الشركة بانقضاء الميعاد المعين لها، أو بانتهاء العمل الذى قامت من أجله.
2- فاذا انقضت المدة المعينة أو انتهى العمل ثم استمر الشركاء يقومون بعمل من نوع الأعمال التى تألفت لها الشركة، امتد العقد سنة فسنة بالشروط ذاتها.
3- ويجوز لدائن احد الشركاء أن يعترض على هذا الامتداد  و يترتب على اعتراضه وقف أثره فى حقه.
مادة 527
-
1- تنتهى الشركة بهلاك جميع مالها أو جزء كبير منه بحيث لاتبقى فائدة فى استمرارها.
2- واذا كان أحد الشركاء قد تعهد بأن يقدم حصته شيئا معينا بالذات وهلك هذا الشئ قبل تقديمه، أصبحت الشركة منحلة فى جميع الشركاء.
مادة 528
-
1- تنتهى الشركة بموت أحد الشركاء أو بالحجز عليه أو باعساره أو بافلاسه.
2- ومع ذلك يجوز الاتفاق على انه اذا مات أحد الشركاء تستمر الشركة مع ورثته ، ولو كانوا قصرا.
3- ويجوز أيضا الاتفاق على أنه اذا مات أحد الشركاء أو حجز عليه أو أعسر أو أفلس أو انسحب وفقا لأحكام المادة  التالية، تستمر الشركة فيما بين الباقين من الشركاء ، وفى هذه الحالة لايكون لهذا الشريك أو ورثته الا نصيبه فى أموال الشركة ، ويقدر هذا النصيب بحسب قيمته يوم وقوع الحادث الذى أدى الى خروجه من الشركة ويدفع له نقدا.  ولا يكون له نصيب فيما يستجد بعد ذلك من حقوقه، الا بقدر ما تكون تلك الحقوق ناتجة من عمليات سابقة على ذلك الحادث.
مادة 529
-
1- تنتهى الشركة بانسحاب أحد الشركاء اذا كانت مدتها غير معينة، على أن يعلن الشريك ارادته فى الانسحاب الى سائر الشركاء قبل حصوله، والا يكون انسحابه عن غش أو فى وقت غير لائق.
2- وتنتهى أيضا باجماع الشركاء على حلها.
مادة 530
1- يجوز للمحكمة أن تقضى بحل الشركة بناء على طلب احد الشركاء لعدم وفاء شريك بما تعهد به أو لآى سبب آخر لايرجع الى الشركاء ويقدر القاضى ما ينطوى عليه هذا السبب من خطورة تسوغ الحل.
2- ويكون باطلا كل اتفاق يقضى بغير ذلك.
مادة 531
1- يجوز لكل شريك أن يطلب من القضاء الحكم بفصل أى من الشركاء يكون وجوده فى الشركة قد أثار اعتراضا على مد اجلها أو تكون تصرفاته مما يمكن اعتباره سببا مسوغا لحل الشركة، على أن تظل الشركة قائمة فيما بين الباقين.
2- ويجوز أيضا لأى شريك ، اذا كانت الشركة معينة المدة أن يطلب من القضاء اخراجه من الشركة متى استند فى ذلك الى أسباب معقولة ، وفى هذه الحالة تنحل الشركة مالم يتفق باقى الشركاء على استمرارها.
مادة 532
تتم تصفية أموال الشركة وقسمتها بالطريقة المبينة فى العقد . وعند خلوه من حكم خاص تتبع الأحكام الآتية:
مادة 533
تنتهى عند حل الشركة سلطة المديرين ، أما شخصية الشركة  فتبقى بالقدر اللازم للتصفية والى أن تنتهى هذه التصفية.
مادة 534
1- يقوم بالتصفية عند الاقتضاء ، اما جميع الشركاء واما مصف واحد أو أكثر تعينهم أغلبية الشركاء.
2- واذا لم يتفق الشركاء على تعيين المصفى، تولى القاضى تعيينه بناء على طلب أحدهم.
3- وفى الحالات التى تكون فيها الشركة باطلة تعين المحكمة المصفى، وتحدد طريقة التصفية، بناء على طلب كل ذى شأن.
4- وحتى يتم تعيين المصفى يعتبر المديرون بالنسبة الى الغير فى حكم المصفين.
مادة 535
1- ليس للمصفى أن يبدأ أعمالا جديدة للشركة، الا أن تكون لازمة لاتمام أعمال سابقة.
2- ويجوز له أن يبيع مال الشركة منقولا أو عقارا اما بالمزاد، واما بالممارسة ، مالم ينص فى أمر تعيينه على تقييد هذه السلطة.
مادة 536
1- تقسم أموال الشركة بين الشركاء جميعا وذلك بعد استيفاء الدائنين لحقوقهم، وبعد استنزال المبالغ اللازمة لوفاء الديون التى لم تحل أو الديون المتنازع فيها، وبعد رد المصروفات أو القروض التى يكون أحد الشركاء قد باشرها فى مصلحة الشركة.
2- ويختص كل واحد من الشركاء بملبغ يعادل قيمة الحصة التى قدمها فى رأس المال ، كما هى مبينة فى العقد، أو يعادل قيمة هذه الحصة وقت تسليمها اذا لم تبين قيمتها فى العقد، ما لم يكن الشريك قد اقتصر على تقديم عمله أو اقتصر فيما قدمه من شئ على حق المنفعة فيه أو على مجرد الانتفاع به .
مادة 537
تتبع فى قسمة الشركات القواعد المتعلقة بقسمة المال الشائع.
** القرض والدخل الدائم **
مادة 538
-
القرض عقد يلتزم به المقرض أن ينقل الى المقترض ملكية مبلغ من النقود أو أى شئ مثلى آخر ، على أن يرد اليه المقترض عند نهاية القرض شيئا مثله فى مقداره ونوعه وصفته.
مادة 539
1- يجب على المقرض أن يسلم الشئ موضوع العقد الى المقترض ، ولايجوز له أن يطالبه برد المثل الا عند انتهاء القرض.
2- واذا هلك الشئ ، قبل تسليمه الى المقترض كان الهلاك على المقرض.
مادة 540
-
اذا استحق الشئ ، فان كان القرض بأجر ، سرت أحكام البيع ، والا فأحكام العارية.
مادة 541
1- اذا ظهر فى الشئ عيب خفى وكان القرض بغير أجر واختار المقترض استبقاء الشئ فلا يلزمه أن يرد الا قيمة الشئ معيبا.
2- أما اذا كان القرض بأجر أو كان بغير أجر ولكن المقرض قد تعمد اخفاء العيب ، فيكون للمقترض أن يطلب اما اصلاح العيب واما استبدال شئ سليم بالشئ المعيب.
مادة 542
على المقترض أن يدفع الفوائد المتفق عليها عند حلول مواعيد استحقاقها, فاذا لم يكن هناك اتفاق عل فوائد اعتبر القرض بغير أجر.
مادة 543
ينتهى القرض بانتهاء الميعاد المتفق عليه.
مادة 544
-
اذا اتفق على الفوائد، كان للمدين اذا انقضت ستة أشهر على القرض أن يعلن رغبته فى الغاء العقد ورد ما اقترضه،  على أن يتم الرد فى أجل لايجاوز ستة أشهر من تاريخ هذا الاعلان ، وفى هذه الحالة يلزم المدين بأداء الفوائد المستحقة عن ستة الاشهر التالية للاعلان ، ولايجوز بوجه من الوجوه الزامه بأن يؤدى فائدة أو مقابلا من أى نوع بسبب تعجيل الوفاء، ولايجوز الاتفاق على اسقاط حق المقرض فى الرد أو الحد منه.
مادة 545
-
1- يجوز أن يتعهد شخص بأن يؤدى على الدوام الى شخص آخر والى خلفائه من بعده دخلا دوريا يكون مبلغا من النقود أو مقدارا معينا من أشياء مثلية أخرى. ويكون هذا التعهد بعقد من عقود المعارضة أو التبرع أو بطريق الوصية.
2- فاذا كان ترتيب الدخل بعقد من عقود المعاوضة، اتبع فى شأنه من حيث سعر الفائدة القواعد التى تسرى على القرض ذى الفائدة.
مادة 546
1- يشترط فى الدخل الدائم أن يكون قابلا للاستبدال فى أى وقت شاء المدين ، ويقع باطلا كل اتفاق يقضى بغير ذلك .
2- غير أنه يجوز الاتفاق على ألا يحصل الاستبدال ما دام مستحق الدخل حيا، أو على الايحصل قبل انقضاء مدة لايجوز أن تزيد على خمس عشرة سنة.
3- وفى كل حال لايجوز استعمال حق الاستبدال الا بعد اعلان الرغبة فى ذلك ، وانقضاء سنة على هذا الاعلان.
مادة 547
يجبر المدين على الاستبدال فى الأحوال الآتية:
(أ) اذا لم يدفع الدخل سنتين متواليتين، رغم اعذاره.
(ب) اذا قصر فى تقديم ما وعد به الدائن من تأمينات أو اذا انعدمت التأمينات ولم يقدم بديلا عنها.
(جـ) اذا أفلس أو أعسر.
مادة 548
-
1- اذا رتب الدخل مقابل مبلغ من النقود، تم الاستبدال برد المبلغ بتمامه، أو برد مبلغ أقل منه اذا اتفق على ذلك.
2- وفى الحالات الأخرى يتم الاستبدال بدفع مبلغ من النقود تكون فائدته محسوبة بالسعر القانونى مساوية للدخل.
** الصلح **
مادة 549
-
الصلح عقد يحسم بـه الطرفان نزاعا قائما أو يتوقيان به نزاعا محتملا ، وذلك بأن ينزل كل منهما على وجه التقابل عن جزء من ادعائه.
مادة 550
يشترط  فيمن يعقد صلحا أن يكون أهلا للتصرف بعوض فى الحقوق التى يشملها عقد الصلح.
مادة 551
لايجوز الصلح فى المسائل المتعلقة بالحالة الشخصية أو بالنظام العام . ولكن يجوز الصلح على المصالح المالية التى تترتب علىالحالة الشخصية أو التى تنشأ عن ارتكاب احدى الجرائم.
مادة 552
لايثبت الصلح الا بالكتابة أو بمحضر رسمى.

الاثنين، 26 يناير 2015

قانون حماية المال العام

 
قانون حماية المال العام باسم الشعب ــــــــــ رئيس الجمهورية قرر مجلس الشعب القانون الاتي نصه، وقد اصدرناه:
 
مادة 1 الاموال العامة حرمة. وحمايتها ودعمها واجب على كل مواطن. وتعتبر حماية الاموال العامة في زمن الحرب واجبا من واجبات الدفاع القومي.
 
مادة 2 يقصد بالاموال العامة في تطبيق احكام هذا القانون، ما يكون مملوكا او خاضعا لادارة او اشراف احدى الجهات الاتية: (ا) الدولة ووحدات الحكم المحلي. (ب) الهيئات العامة والمؤسسات العامة والوحدات الاقتصادية التابعة لهما. (ج) الاتحاد الاشتراكي والمؤسسات التابعة له. (د) النقابات والاتحادات. (ه) المؤسسات والجمعيات الخاصة ذات النفع العام. (و) الجمعيات التعاونية. (ز) اية جهة ينص القانون على اعتبار اموالها من الاموال العامة.
 
مادة 3 يقصد بالاموال العامة في تطبيق احكام هذا القانون، ما يكون مملوكا او خاضعا لادارة او اشراف احدى الجهات الاتية: (ا) الدولة ووحدات الحكم المحلي. (ب) الهيئات العامة والمؤسسات العامة والوحدات الاقتصادية التابعة لهما. (ج) الاتحاد الاشتراكي والمؤسسات التابعة له. (د) النقابات والاتحادات. (ه) المؤسسات والجمعيات الخاصة ذات النفع العام. (و) الجمعيات التعاونية. (ز) اية جهة ينص القانون على اعتبار اموالها من الاموال العامة.
 
مادة 4 يعاقب بالحبس كل من عطل عمدا باية طريقة كانت وسيلة من وسائل الانتاج او وسائل الخدمات المستخدمة في المرافق العامة. فاذا وقعت الجريمة بقصد الاضرار او بالانتاج او بغير مرفق عام تكون العقوبة السجن.
 
مادة 5 يعاقب بالحبس كل من عطل عمدا باية طريقة كانت وسيلة من وسائل الانتاج او وسائل الخدمات المستخدمة في المرافق العامة. فاذا وقعت الجريمة بقصد الاضرار او بالانتاج او بغير مرفق عام تكون العقوبة السجن.
 
مادة 6 يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنة وبغرامة لا تجاوز مائة جنيه او باحدى هاتين العقوبتين، كل موظف عام استخدم ما عهد به اليه بحكم وظيفته من وسائل عامة نقودا كانت او موارد او عملة، في غير الاغراض التي خصصت لها بمقتضى الخطة العامة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية للدولة وبطريقة يترتب عليها الحاق ضرر باهداف هذه الخطة.
 
مادة 7 تعتبر وسائل الانتاج الخاصة المرتبطة بتنفيذ الخطة الاقتصادية العامة للدولة بعد تحديدها بقرار من الجهات المختصة في حكم الاموال العامة في تطبيق المواد الثلاث السابقة من هذا القانون.
 
مادة 8 يعاقب بالحبس مع الشغل مدة لا تزيد على خمس سنوات على السرقات التي تقع على الاموال العامة. وتكون العقوبة السجن اذا ارتكبت الجريمة المبينة بالفقرة السابقة في زمن حرب على مال من الاموال المخصصة للجهود الحربي او احد المرافق العامة.
 
مادة 9 تكون عقوبة الجرائم المنصوص عليها في المواد 112 و 113 فقرة اولى و116 و116 مكررا من قانون العقوبات، الاشغال الشاقة المؤبدة اذا ارتكبت في زمن حرب وترتب عليها اضرار بمركز البلاد الاقتصادي او بمصلحة قومية لها.
 
مادة 10 لا تخل احكام هذا القانون باية عقوبة اشد منصوص عليها في قانون العقوبات او اي قانون اخر. ويجوز للنيابة العامة احالة الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون الى محاكم امن الدولة المختصة.
 
مادة 11 يقصد بالاموال العامة في تطبيق احكام هذا القانون، ما يكون مملوكا او خاضعا لادارة او اشراف احدى الجهات الاتية: (ا) الدولة ووحدات الحكم المحلي. (ب) الهيئات العامة والمؤسسات العامة والوحدات الاقتصادية التابعة لهما. (ج) الاتحاد الاشتراكي والمؤسسات التابعة له. (د) النقابات والاتحادات. (ه) المؤسسات والجمعيات الخاصة ذات النفع العام. (و) الجمعيات التعاونية. (ز) اية جهة ينص القانون على اعتبار اموالها من الاموال العامة.

عدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها ـ قوة الامر المقضى


متى كان الحكم النهائى السابق صدوره فى دعوى التعويض التى رفعها الطاعنون علـــــى المطعون عليها الأولى لم يقرر مسئولية هذه الأخيرة إلا عن التلف الذى حدث بمنزلهم و الحائــــــط المشترك فى ذلك الوقت وكان أساس دعوى التعويض اللاحقة التى أقامها الطاعنون علــــــــى المطعون عليها سالفة الذكر ادعاؤهم تزايد التلف و كان الحكم إذ قضى برفض هذه الدعوى قد أقــــام قضاءه على ما استخلصه من عدم ثبوت حصول تلف جديد أو شروخ غير التى عوينت من قبـــــل فان النعى عليه أنه فصل فى النزاع على خلاف ما قضى به الحكم السابق استنادا الى أنه نفى مسئولية المطعون عليها الأولى التى قررها الحكم السابق - هذا النعى يكون غير صحيــــح لأن الدعوى اللاحقة مختلفة فى موضوعها عن الدعوى السابقة
                   ( الطعن رقم 136 لسنة 19 ق ، جلسة 1951/1/18 )